آلاف المصلين يحيون آخر ليلة وترية في الأزهر الشريف

شهد الجامع الأزهر إقبالًا كبيرًا من جموع المصلين في آخر ليلة وترية من العشر الأواخر من شهر رمضان، حيث امتلأت أروقته التاريخية وساحاته بالمصلين منذ وقت مبكر، في مشهد روحاني مهيب يعكس مكانته كمنارة دينية وعلمية يقصدها المسلمون من مختلف المحافظات والدول.

أجواء روحانية عامرة بالخشوع

حرص المصلون على اغتنام هذه الليالي المباركة، التي تُعد من أعظم أيام الشهر الفضيل، لما تحمله من نفحات الرحمة والمغفرة والعتق من النار. وتجلت مظاهر الإيمان في أروقة الجامع الأزهر من خلال تلاوة القرآن الكريم، والدعاء، والذكر، وسط أجواء يسودها الخشوع والسكينة.

حضور قيادات الأزهر وعلمائه

تقدّم صفوف المصلين عدد من قيادات الأزهر الشريف، من بينهم محمد الضويني، وعباس شومان، ومحمد الجندي، إلى جانب الدكتور هاني عودة، مدير الجامع الأزهر، والشيخ حسن عبدالنبي، وكيل لجنة مراجعة المصحف، وعدد من كبار العلماء، حيث شاركوا المصلين الدعاء والتضرع إلى الله.

تنوع القراءات في صلوات التراويح

أمّ المصلين في صلاة العشاء الشيخ عبدالرحمن شلبي، فيما أمّ صلاة التراويح الشيخ رضا السويفي، بمشاركة الدكتور أسامة الحديدي، والشيخ محمد عبدالنبي جادو، بينما أدى صلاة الشفع والوتر الشيخ محمد علاء، في مشهد يعكس اهتمام الأزهر بإحياء سنة القراءات القرآنية المتواترة وإتاحة الفرصة للقراء الشباب.

برنامج رمضاني متكامل

يواصل الأزهر الشريف دوره الدعوي والعلمي خلال الشهر الكريم عبر برنامج رمضاني شامل، يشمل إقامة صلاة التراويح يوميًا بـ20 ركعة بالقراءات العشر، إلى جانب صلاة التهجد في العشر الأواخر بثماني ركعات يوميًا.

كما يتضمن البرنامج تنظيم نحو 137 درسًا ومحاضرة علمية، يشارك فيها كبار العلماء وأساتذة جامعة الأزهر، بالإضافة إلى عقد 130 مقرأة قرآنية، بواقع خمس مقارئ يوميًا، بهدف نشر علوم القرآن الكريم وتعزيز الوعي الديني الصحيح.

رسالة الأزهر مستمرة

يعكس هذا الإقبال الكبير على الجامع الأزهر المكانة الروحية والعلمية التي يتمتع بها، ودوره المستمر في ترسيخ القيم الإيمانية ونشر الوسطية، خاصة خلال العشر الأواخر من رمضان التي تمثل ذروة العبادة والتقرب إلى الله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى